تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
15
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
صاحبه ثم احتسبت أياما ثم جئت إلى بائع المحمل لأخذه فقال قد بعته فضحكت ثم قلت : لا واللّه لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بابى بكر بن عيّاش ؟ قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصتّنا فقال أبو بكر : بقول من تريد أن أقضي بينكما بقول صاحبك أو غيره ، قال : قلت بقول صاحبي ، قال سمعته يقول من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام والّا فلا بيع له . حيث إن مورد المحاكمة والسؤال عن أبي بكر هو مورد بحثنا وقد حكم فيه أبى بكر بعدم البيع واستفاد ذلك من قول الإمام عليه السلام ، بل ذكر المصنف أنه ربما يستدل بهذه الرواية تبعا للتذكرة وفيه نظر . أقول : ان تم الإجماع على اعتبار قبض مجموع الثمن في لزوم أو صحته فهو والا فلا دليل على ذلك ، ولكن الإجماع التعبدي لم يتم فإنه قد استدل بعضهم كالتذكرة وغيره بالروايات تعبا لفهم أبى بكر بن عيّاش ومع تسليم أن أبا بكر بن العيّاش رجل صحيح ثقة ، ولكن فهمه ليس بحجة لنا لعدم كونه معصوما قطعا وعلى هذا فان قلنا بالانحلال كما قلنا في طرف البيع فيحكم باللزوم أو الصحة في الجزء المقبوض وبالبطلان أو التزلزل في الجزء الغير المقبوض وهذا هو الأقوى والا فيحكم بالبطلان في الجميع كما عرفت في طرف المبيع وأما الصحة مطلقا فلا وجه له أصلا فافهم . ثم إنه لو قبض البائع الثمن بغير رضى المشتري فهل يحكم بسقوط الخيار أو بصحة البيع حينئذ لتحقق قبض الثمن فان من شرائط صحة البيع على المختار أو من شرائط لزومه على المشهور هو عدم تحقق قبض الثمن فإذا تحقق بأي نحو قد حصل الشرط أو أن هذا القبض كلا قبض فان الظاهر من الاخبار هو تحقق ذلك بالاختيار والرضا من المشتري كما قلنا بلزوم تحقق اقباض المبيع باختيار البائع ورضاه والا فيكون وجوده كعدمه . نعم إذا مكّن البائع المشتري من المبيع ولم يقبض المشتري ذلك فإنه